الشهيد الثاني

60

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وإذن الزوج كإذن السيّد » في اعتبار توقّفه عليها سابقاً ، أو لحوقها له قبل الحلّ ، أو ارتفاع الزوجيّة قبله . ولم يذكر توقّف نذر الولد على إذن الوالد ؛ لعدم النصّ الدالّ عليه هنا ، وإنّما ورد في اليمين « 1 » فيبقى على أصالة الصحّة . وفي الدروس ألحقه بهما « 2 » لإطلاق اليمين في بعض الأخبار على النذر ، كقول الكاظم عليه السلام لمّا سئل عن جارية حلف منها بيمين ، فقال : للَّه‌عليَّ أن لا أبيعها ، فقال : « فِ للَّه‌بنذرك » « 3 » والإطلاق وإن كان من كلام السائل ، إلّاأنّ تقرير الإمام له عليه كتلفّظه به ، ولتساويهما « 4 » في المعنى . وعلى هذا لا وجه لاختصاص الحكم بالولد ، بل يجب في الزوجة مثله ؛ لاشتراكهما في الدليل نفياً وإثباتاً . أمّا المملوك فيمكن اختصاصه بسبب الحجر عليه ، والعلّامة اقتصر عليه هنا « 5 » وهو أنسب ، والمحقّق شرّك بينه وبين الزوجة في الحكم كما هنا وترك الولد « 6 » وليس بوجه . « والصيغة : إن كان كذا فللّه عليّ كذا » هذه صيغة النذر المتّفق عليه بواسطة الشرط . ويستفاد من الصيغة أنّ القربة المعتبرة في النذر إجماعاً لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات ، بل يكفي تضمّن الصيغة لها ، وهو هنا موجود

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من أبواب الأيمان ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) استظهر إلحاقه بهما في حلّ النذر ، لا في توقّف النذر على الإذن ، راجع الدروس 2 : 149 . ( 3 ) الوسائل 16 : 201 ، الباب 17 من أبواب النذر ، الحديث 11 . ( 4 ) عطف على قوله : لإطلاق اليمين . ( 5 ) بل شرّك بينه وبين الزوجة - مثل المحقّق - في القواعد 3 : 284 ، والتبصرة : 158 . وفي الإرشاد 2 : 90 شرّك الولد أيضاً . ( 6 ) الشرائع 3 : 185 .